السيد المرعشي

381

شرح إحقاق الحق

الخلافة باتفاق جمهور قريش على إعانته عداوة لعلي كما مر مرارا ، وإنما اختاروا الشيخ الضعيف اللئيم من بينهم ليدفعوا عن أنفسهم تهمة العداوة والأغراض الفاسدة ، بالجملة فيقول الناس : إنه لو كان غرضهم مدافعة علي ( ع ) عن حقه من الخلافة لارتكبها واحد من أشرافهم وأكابرهم أو قسموها بينهم وليس فليس فافهم ويكشف عن هذه ما روي ( 1 ) في المشكاة وغيره في جملة حديث من قوله ( ص ) إن تأمروا عليا ولا أراكم فاعلين تجدوه هاديا مهديا يأخذكم بكم الطريق المستقيم ويوضح عنه ما رواه ابن حجر في صواعقه ( 2 ) حيث قال وصح أن العباس قال يا رسول الله ( ص ) ما يلقون من قريش من تعبيسهم وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم فغضب ( ص ) غضبا شديدا حتى احمر وجهه ودر عرق بين عينيه وقال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ورسوله ويؤيده ما رواه في موضع آخر من قوله ( ص ) ( 3 ) إن أهل بيتي سيلقون بعدي من أمتي قتلا وتشريدا وإن أشد أقواما لنا بغضا بنو أمية وبنو المغيرة وبنو المخزوم صححه الحاكم وفي موضع آخر عن السلفي ( 4 )